عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
19
كامل البهائي في السقيفة
إلى محمّد ذاك الذي بدأ بشارة أوّلا : « كنت نبيّا وآدم بين الماء والطين » وبدأ آخرا بالظهور ، وتجلّى بإظهار المعجزات ، واستخفى بدلالة العصمة . الذي تمنّى آدم مع اصطفائه ، وإدريس مع عظمة منزلته ودراسته ، ونوح مع طول عمره وكثرة عبادته ، وإبراهيم مع خلّته ، وموسى مع رفعته بالمناجاة ، وعيسى مع دلالة نبويّه أن يكونوا في أعتاب دولته وسدّة إرادته ، من : « اللّهمّ من أمّة محمّد » وسلّموا قياد أرواحهم إلى حضرة واجب الوجود . وعلى أولاده وعترته عليهم الصلاة والسلام الذين هم كمال الدين وبرهان اليقين ، وبناة الشريعة ومقتدى الملّة ، وأمناء الرحمان ومفسّر والقرآن ، وحجج اللّه تعالى وأوصياء المصطفى صلّى اللّه عليه وآله المعصومون : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » . المنصوص عليهم : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ « 2 » . والمراد من أولي الأمر ملوك العدل ، أي الأئمّة المعصومون عليهم السّلام ، ونوّابهم وسادتهم - أي سادة النوّاب - : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ « 3 » . وواهبوا نفوسهم : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ « 4 » . والمطعمون : وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ « 5 » .
--> ( 1 ) الأحزاب : 33 . ( 2 ) النساء : 59 . ( 3 ) التوبة : 119 . ( 4 ) التوبة : 111 . ( 5 ) الدهر : 8 .